السيد المرعشي

36

القول الفاصل في الرد على مدعي التحريف

وبيان المراد أو المصداق على أخبار التحريف وأنّ تحريفهم إيّاه معنوي ، كما في رواية الفضيل بن يسار « 1 » المروية في الكافي ، عن أبي الحسن الثاني - عليه السلام - قال : قلت له : هذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ قال : « يعني أمير المؤمنين عليه السلام . قلت : تنزيل ؟ قال : نعم » . « 2 » فإنّه ظاهر في كون المراد بالتنزيل ، بيان اللّه النازل على النبي - صلّى اللّه عليه وآله - وإن لم يكن من القرآن . « 3 » [ « * » ومنها : [ قوله تعالى ] : وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ . « 4 » وورود التحريف عليه إتيان الباطل من خلفه . « 5 » ومنها : الأخبار المتواترة الدالّة على عرض الروايات على الكتاب « 6 » ، والعرض على المحرّف المبدّل لا وجه [ له ] ، وعلى المنزل المحفوظ لا يستطاع ، وأكثر الأخبار الآمرة بالعرض صادرة بعد عصر النبوة عن الأئمة عليهم السلام . « 7 »

--> ( 1 ) . الصحيح : محمد بن الفضيل . ( 2 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 435 ، والخبر طويل ، وما نقله المصنف - قدس سره - وقع في آخره . ( 3 ) . التنزيل ؛ مصدر مزيد فيه ، وأصله النزول فقد يستعمل ويراد به ما نزل مطلقا وإطلاقه على ما نزل قرآنا فقط من الاصطلاحات المحدثة ، انظر للتفصيل البيان ، ص 223 - 224 . * وجدنا من هنا إلى قوله : « فصاحة الكلام كما ترى » في الأوراق المتفرقة كما أشرنا إليه في المقدمة . ( 4 ) . سورة فصّلت : 41 - 42 . ( 5 ) . لأنّ التحريف أكمل مصاديق الباطل . أنظر للتفصيل البيان ، ص 209 - 210 . ( 6 ) . قد ذكرنا بعض تلك الروايات فيما سبق من ذكر هذا الدليل بنفسه دون تقريب الاستدلال . ( 7 ) . وهذا الدليل حسن ، أشار إليه عدّة من العلماء ولا يمكن الخدشة فيه بما قاله النوري في ردّه حيث إنّه - بعد نقل الدليل - قال : « والجواب أنّ ما ورد عنه ( ص ) في ذلك لا ينافي ما